واشنطن — قدم الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين طلباً لسحب دعواه طوعاً بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، وهو قرار يعزوه مراقبون قانونيون إلى الإدراك المفاجئ بأنه يتحكم الآن في الوكالة نفسها التي كان يقاضيها.
«راجع الرئيس الملف وقرر أن مقاضاة نفسه أمر غير لائق»، قال نائب المستشار القانوني للبيت الأبيض مارتن غيسلر، مضيفاً أن ترامب فكر لفترة وجيزة في المضي قدماً في القضية قبل أن يشرح له المساعدون أن أي تسوية ستتنقل فيها الأموال من جيب في الحكومة الفيدرالية إلى جيب آخر يسيطر عليه بالفعل. «سأل عما إذا كان بإمكانه المقاضاة والفوز ثم منح نفسه عفواً من السداد. قلنا له إن هذا ليس كيف تعمل الإجراءات المدنية، وبدا خائباً للواقع».
الدعوى، التي كانت تهدف في الأصل إلى تعويضات بعد أن سرب مقاول من مصلحة الضرائب إقرارات ترامب الضريبية للصحافة، كانت محور التقاضي بعد رئاسته. مصادر مقربة من الإدارة تقول إن طلب السحب صيغ في اللحظة التي أشار فيها شخص إلى كرسي مفوض مصلحة الضرائب الفارغ ولاحظ أن ترامب من يملؤه الآن.
يطلب الملف من المحكمة الفيدرالية في ميامي رفض الدعوى نهائياً، مما يمنع ترامب من إعادة رفعها إلا إذا خسر الانتخابات القادمة، عندئذ أكد مستشار كبير أن «الدعوى ستعود إلى قاعة المحكمة هذه أسرع من نطق كلمة تدقيق».



